آقا ضياء العراقي

298

شرح تبصرة المتعلمين

شرط الوفاء من ثمرته ، وهو الذي استشكل [ صاحب ] الجواهر فيه سابقا ، وأن الخلاف في المسألة من هؤلاء الأعاظم منزّل على هذه الصورة ، وعليه أمكن دعوى شمول إطلاقات الجواز لمثله بلا مانع عقلي أو نقلي كما لا يخفى . وأيضا بعد ما ظهر أن لازم إجمال مفهوم العرية من أي جهة مرجعه إطلاق حرمة المزابنة أو كراهته على الخلاف في المعنى المنظور فيه المبادلة ، فلازمه المصير إلى عدم الجواز في بيع ما زاد على الواحد في الدار والبستان ، بخلاف ما لو كان لكل دار أو بستان واحد ، فإنه لا إشكال في جوازه ، ومنشأ الاشكال الاقتصار في خلاف القاعدة بمورد النصوص « 1 » وهي نخلة واحدة ، بل قيل : إنه مأخوذ في حقيقتها ، وفيه نظر ، بل العرايا شاهد خلافه لولا دعوى أن جمعها بلحاظ تعدد الدور والبستان ، لا تعدد النخل في بستان واحد . وحينئذ فاستشهاد الجواهر « 2 » أيضا بمثل هذه التعبيرات على عدم اعتبار الوحدة في مفهوم العرية منظور فيه ، وعليه مع الإجمال المزبور كان الأصل عدم الصحة إلاَّ ما خرج ، كما لا يخفى . * * * وعلى أي حال مقتضى الإطلاقات السابقة عدم اعتبار التقابض في المجلس في صحة بيع عرايا ، ولا يشترط التعجيل أيضا ، كي لا يجوز اسلاف أحدهما في الآخر . وتوهم كونه من باب بيع المتجانسين ، فكانا من الربويين الغير الجاري فيه الاسلاف المزبور منظور فيه ، لعدم كون الثمار على النخيل من المكيل والموزون ، فلا مجال في مثله لشبهة الربا وإن توهم ، بل يظهر من كلام المحقق « 3 »

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 25 باب 14 من أبواب بيع الثمار . « 2 » الجواهر 24 : 107 . « 3 » الشرائع 2 : 54 .